نزيه حماد

214

معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء

فيجب الوفاء بكلّ قسط منها في الموعد المضروب له ، ولا يجبر المدين على الأداء قبل حلول الأجل . هذا ، وإنّ من الديون ما يثبت مؤجلا على نجوم ، كالدية على العاقلة ؛ فقد ثبت بالإجماع أنها تدفع منجمة على ثلاث سنين ، في كلّ سنة ثلثها . وقسيم الدّين المؤجّل عند الفقهاء : الدّين الحالّ ؛ أي المعجل ، حيث إنهم قسّموا الدّين باعتبار وقت أدائه إلى قسمين : حالّ ومؤجّل . * ( كشّاف اصطلاحات الفنون 2 / 502 ، التعريفات الفقهية ص 296 ، الولاية على المال والتعامل بالدّين ص 130 ) . * دية الدّية في اللغة : اسم للمال الذي هو بدل النفس . أما في الاصطلاح الفقهي ، فلم تتفق كلمة العلماء على تعريفها ، حيث إن بعض الحنفية والمالكية عرفوها بأنها مال يجب بقتل آدمي حرّ عوضا عن دمه . فخصّوها بالمال الذي هو بدل النفس . أمّا الشافعية والحنابلة وبعض المالكية والحنفية فقد عمّموا تعريف الدية ليشمل ما يجب في الجناية على النفس وعلى ما دون النفس ، فقالوا : هي اسم لضمان مقدر يجب بمقابلة الآدمي أو طرف منه ، تؤدى إلى مجنيّ عليه أو وليه أو وارثه بسبب جناية . وإنما سميت دية لأنها تؤدّى عادة ، وقلّما يجري فيها العفو لعظم حرمة الآدمي . ( ر . عقل ) . * ( المغرب 2 / 347 ، التوقيف ص 345 ، تعريفات الجرجاني ص 56 ، المصباح المنير 2 / 813 ، تكملة فتح القدير 9 / 204 ، نهاية المحتاج 7 / 298 ، مطالب أولي النهى 6 / 75 ، كفاية الطالب الرباني وحاشية العدوي عليه 2 / 237 ) . * ديوان الدّيوان كلمة فارسية معرّبة ، تعني جريدة الحساب . ثم أطلقت على الحاسب ، ثم على موضعه . والدّيوان في الاصطلاح : هو الدفتر الذي تثبّت فيه الأسماء أو الوثائق وما وضع لحفظ ما يتعلق بحقوق الدولة من الأعمال والأموال ومن يقوم بها من الجيوش والعمال . وقد قسّم الدّيوان في أول وضعه في الإسلام إلى أربعة أقسام : ديوان يختص بالجيش من إثبات وعطاء ، وديوان يختص بالأعمال من رسوم وحقوق ، وديوان يختص بالعمال من تقليد وعزل ، وديوان يختص ببيت المال ، وهو الإدارة الخاصة بتسجيل الدّخل والخرج والأموال العامة . وقسّم الخوارزمي الدواوين إلى ستة أقسام : ديوان الخراج ، وديوان الخزن ، وديوان البريد ، وديوان الجيش ، وديوان الضياع والنفقات ، وديوان الماء .